الجمعة، أغسطس 07، 2020

كسكس الجمعة بقلم محمد بنزيتي

محمد بنزيتي

اليوم، كما بالأمس البعيد، لازال يثيرني في أماسي الخميس بالحي العتيق، ذلك المشهد الفريد لدكان بائع الخضر ، وقد عرض ما تيسر من الخضروات اللازمة لتحضير وجبة "كسكس الجمعة"؛ حيث دأبت الأمهات على إعداده أسبوعيا بشيء من الإنتشاء، و بكثير من الحب.

الأربعاء، يوليو 29، 2020

هَذَيَانٌ مِنْ بَيْنِ صُلْبِ اللُّغَةِ و تَرَائِبِ المَعْنَى كتبه حسن الخندوقي


▪ هَذَيَانٌ مِنْ بَيْنِ صُلْبِ اللُّغَةِ و تَرَائِبِ المَعْنَى

الانتظار
مادة مشتقة من النظر
حاسة البصر العين
ما حاسة الانتظار، يا تُرى؟
الغريب أنك تسأل :
إلى ماذا تنظر؟
و
ماذا تنتظر؟

الخميس، يوليو 16، 2020

صمت.. بقلم ميس الطحان



أسمعُها الآن وصايا الجدة شهرزاد،
تقول:
الصمت نوم الكلام في جوف الذات؛
طرقات جرداء سرية إلى لجة المعنى القصيّ.. 
كلمة مسروقة عن شفتي ..
خطيئة مقدسة .. لمعراج الكلام ..!

إمرأة من رائحة البرتقال.. بقلم نجاح الكيلاني



هذا المساااء
المطر الصاخب
الجنون الملون بي وبك
صلاة بخشوع
لامرأة من رائحة البرتقال
مرهقه
خاليه من كل شئ
إلا
من ترانيم صوتك

الأحد، يوليو 12، 2020

الرجل والمطبخ .. حكايات وأسرار.. يكتبه غسان سليم



المطبخُ، غرفةُ السرِّ في المنزلِ، السرِّ الكبيرِ حيث تُجرى الخلطاتُ الغريبةُ وتُلقى التعاويذُ العجيبةُ ليتحولَ كلُّ نيئٍ الى لذيذٍ بقدرةِ المرأةِ.

أدخلُ المطبخَ على أطرافِ أصابعي كَمنْ يدخلُ صومعةَ ولا يودُّ إقلاقَ صاحبِها. غايةُ ما أفعلُه أن أشربَ كأسَ ماءٍ وأغادرَ،  وذلكَ الشيءُ الوحيدُ الذي كنتُ أجيدُه ولا أطلبُ مساعدةَ أهلَ البيتِ فيه.

خلالَ فترةِ الحجرِ الطويلةِ التي خرجَ معظمُكم منها وما أزالُ قابعًا فيها، تَمرجلتُ وبدأتُ أعدُّ القهوةَ والشايَ لنفسي، وللشايِّ العراقي طقوسٌ خاصةٌ نطلقُ عليها "التخدير" وبغيرِ ذلك لا نعتبرُه شايًا، وهنا أعترفُ بأن أكياسَ لبتونَ لا تدخلُ منزلَنا قطُّ ...

الخميس، يوليو 09، 2020

تمتمات صدئة..






عندما أقف على ناصية الوله أستذكر ذاك الطريق المتعرج بداية الصباح 
و أعلن الهزيمة وقت تنحي حرفي عنك و استمالة مداده من وجعي بك 
أنادي ذاك الفراغ المتخفي بأنامل عطفك ... أستجديه أن يفرّ منك و يبقيني فيك.
مذ ركنتَني أقصى تلك الزاوية المتوشحة بسراب لقياك ... وجدتُني أنفيك خارح معاقل أفكاري و أدثر طيفك بعيدا عن حلمي.

رويدا .... رويدا
بتُّ أتيمم صراخي ليملأ واحاتي التي أقفرت بعد عجزك احتواء فضاءات شغفي بمراسيلك ذات الوعود الآثمة.

صدئة الدروب 
لا مكان يتسع
 ذاك الخواء

****

وجه_مختبئ
هي مسافة لا أمان
و يخرج قلبك عن سيطرة أكاذيبك المنمقة بكثير من ملح التلاعب 
و حلاوة القضم .... لا أظنك قادرا على سماع تمتمة كلماتك المغشاة بنظرات شاردة. 
بين هنا و هناك.....
ينتابني شعور النشوة لصفعك بإكليل كذبك المفضوح بين أناملك الشبه مرتعشة و هي تقبض على مبضع نجاتك.

 وجنتاك المتوردتان
تنتظرها
صفعة خذلانك

****

شوق_المسافات
مهمٌّ جدا ...
تواجدك بين تفاصيل حرفي ... تجعلها تصغي لأنفاس حضورك و تحيك من غفوة عينيك الناعستين قصائد لا حدود لغزلها .. افردْ لروحك ذاك الجناح الساكن بين أضلعي يطير بي إليك ... يعانق مساحات اشتياقي و يقبّل خطاها منتظرا وشوشات الأمس أن تحضر ... 
أيها الآتي من رحم النبض ....
أيها الآتي من غفوات الأمس ... 

هناك حيث أنت
حرفي يغازلك 
بشوق اللهفة

***

أفكار_و_أوهام
ممتنة جدا لحسن إصغائك .. لم أكن على قدر من الاهتمام لأنمق كلماتي إليك ... حسبتك مجرد ظل يرافق خطواتي و أنك منسوج من رحيق الأمنيات ... تواريتَ خلف جذع الغياب و أتقنت فنّ التراسل عبر الأثير 
ما زالت آثارك تحفر أخاديد الانتظار و تتراخى في رشق الوعود الممزقة ... لتحملها خيبتي متدثرة ببقاياها 

رغم كل التحذيرات
ينشق عنها 
قلبي 


الثلاثاء، يونيو 30، 2020

أطلب اللجوء.. كتبتها أمان عابد




أطلبُ اللجوء إلى قصيدتك ، هلَّا قَبلتَني ؟!
كفاصلةٍ بين جملتين ، أو أداة وصلٍ أقود الموصول إلى مَن رامَ وصلاً ..
خذني جملةً اعترضْ بها طريقَ من سبقني إليك ، أو أشرْ بي إلى ما تريد ، فأكون هناك .. أو هنا..  رهن إشارتك ..
اسكنْ إليّ ، لأكونَ حالَك ،أو حتى ضميرَك الحاضرِ بي..  المغيِّبِ لما عَداي ،ضَميركَ الظاهرِ والمستتر ..
أيها المستثنى عن الجميع بشِعرك ، هلَّا أضفتني إليك.. 
امنحني حقَّ الدخولِ إلى منطقة بحورِك  الإقليمية ، ولا تنقذني إن رأيتَني أُغرقُ في شبرٍ من البسيط ، فكلُّ بحرٍ تصوغ به قصيدتك كامل.. 
لابيتَ لي ، ولا أهوى القُصور ، ضَعني في أحد أبياتِك ، فأصحو بين السطور ، وأحرسك من لصوص الأدب ..
اشطُرني و احضنِ الشطرين في صدرِ القصيدة.. أو صدرك.. 
ضُمَّني ضرورةً للشعرِ.. تستقيمُ بي قافيتك ودعني أسميك قصيدتي العصماء .. 
Aman..

السبت، يونيو 27، 2020

وليكن.. بقلم رحيّم جماعي



وَلْيَكُنْ أنّنا مُتْعَبانْ
أنتِ في جِهَةٍ
مِنْ فسادِ الزّمنْ
وأنا وَجْبَةٌ رائعهْ
لِذِئابِ المكانْ
وليكن مَرْكَبي لُعبةً
بين أَيْدي الرّياحْ
وليكن طائري مُجْهَدًا
تحت كِيسِ الحنينْ
وليكن يَوْمُنا قاتِلًا
والّليالي نُوَاحْ
ولْتَكُنْ سيّدي
يا غُرابَ الضَّجَرْ
ولتكن خاذِلي يا جناحْ
وليكن...
ما تُريدُ الطّبيعةُ مِنْ...
قادمات الحروبْ
وليكن مَثَلًا ما يكونْ
فَهُنا بيتُكِ
فَوْق ليْلِي القديمِ...
بِلا غيْمَةٍ
طَلْقَةٌ مِنْ...صباحْ.

الأحد، يونيو 21، 2020

لو أنّ.. بقلم زكرياء شيخ أحمد


لو أنَّ الدموعَ التي ذرفَتْها العيونُ
منذُ بدءِ التكوينِ
لمْ تنشفْ
لأغرقَتِ العالمَ بالدموعِ
منذُ زمنٍ بعيدٍ .

لو أنَّ الدماءَ التي سألَتْ
منذُ بدءِ التكوينِ 
لم تمتصْها الأرضُ 
لأغرقَتْ العالمَ بالدماءِ
منذُ زمنٍ بعيدً .

الخميس، يونيو 18، 2020

قارورة عطر فارغة..بقلم نزيه شخيدم


جلس اليّ منذ بعض الوقت رجل يقبض الحياة بجدية تامة 
وقال هامساً حين رأى شرودي واضحاً مثل عين الشمس ;
هنا في هذا البلد لا يمكنك أن تصنع شيئا من رأسك 
لا أحد يتركك
لن يمنحك أحد فرصة واحدة كي تشع وتلمع

الأربعاء، يونيو 03، 2020

مِيثَاقُ القِرَاءَة.. بقلم حسن الخندوقي


     
هذا النصُّ طريقُكم نَحْوِي
أنا الواقفَ هنا في نهاية المحطةِ
و أنتمُ الواقفين هناك في بدايتِها
ها أنتم أُولَاءِ تَخْطُون أول خطوةٍ
على طريق هذا النص الشائكِ
و تَخُطُّون تواقيعَكُمُ البليدةَ
على ميثاقِ قراءتِهِ

الأربعاء، مايو 13، 2020

أنين الدخان.. بقلم أمبي الدهاه عبدالرحمن



ذات مساء، و أي مساء، كان الجو دافئ و الشمس كانت تستلقي على سرير القيلولة في قبة السماء، كهدنة حزينة، ترابط فوق أعنة الغابات ترسل خيوطًا حادة تشوي الوجوه و تلامس أسطح البنايات و تصافح أمواج البحار الهادئة، كسيمفونية تعزف بأصابع مشلولة لعازف أصم، كانت أشعتها تتكسر قطعًا قطعًا على الرمال.

الأربعاء، مارس 25، 2020

خَيْلِيَ الكَلِماتُ.. بقلم حسن الخندوقي


الخيلُ معقودٌ في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة

خَيْلي سربٌ من الكلماتْ
أمتطيها لتطير بي
في أجواء السماواتْ
حتى إذا حَطَّتْ بي
أطعمها و أسقيها
ثم أَطْفِقُ مَسْحاً
بالسُّوقِ و اﻷعناقْ

الاثنين، مارس 23، 2020

الخميس، مارس 19، 2020

العزلة كدهشة.. بقلم رضا المريني



تُدْهشُني عُزلتي ....
فيها /
أكون أنا و لا أكون وحيدا ....
أفارق القريب و أحايث البعيد ....
أتعرّفُ ذاتي و غيري ، أكثر ....
و تمارس وحدانيتي اجْتماعيَتَها ، دون إكراه .

في خلوتي/
يغيب المُفكَّر فيه و يحضر اللاّمفكر فيه ....
تتوارى الأشياء و الكلمات ماوراء المعنى ....
فأجدني مُسْتغنيا عن /
الكلام المباح ، اللّغو، المجاملات ، الساعة ، التلفاز ، الهاتف ، الهندام ، المرآة ،
الجرائد الصفراء ، أخبار السّاسة و الحروب ....
كما لا أمْتَثِلُ ، خلالها ، لطقوس /
التقاليد ، الاحترام ، الانتظار ، الجنس ، النوم ، الصحو ، الأكل ، العمل ، الوقوف في 
الطابور ....
فلا سلطة لأناي الأعلى على أناي .

أثناء وحْدتي /
أمارس لذاتي المُضْمَرة و رغباتي الصّريحة / 
عَبْرَ /
القراءة و ليس أيّ قراءات ....
الكتابة حيث أقرأ صمتي بصوت عال ....
الانتشاء بالموسيقى التي تخلّصني من دَويّ أُذُنَيْ ....
و الإصغاء لأشعار ملقاة و هي تكشف أسرارها .

في هامشيتي /
أتسكّع بين الصمت و الكلمات ....
أنسى الأشياء و الأيام ....
أتعرّى / أمامي / من الزمن المُعاش و الأمكنة المكتظة / كي أراني ....
أتملّص من عادات شبيهي ....
ثم أمضي / يرافقني المختلف عنّي .

تدهشني عزلتي ، بالفعل ....
فهذا الأنا-وحدي ليس وحيدا ....
بل له شركاء ، كثر ، في وحدته /
الغرباء ، المهاجرون ، الثكالى ، اليتامى ، الأرامل ، المظاليم ، ، الطوباويون ،
المعتكفون ، الزهاد ، المجانين ، السكارى، الصعاليك ، العاهرات ، الحشاشون ، العشاق 
السبايا ، السجناء ، القراء ، الكتاب ، العلماء ، المبدعون ، المقاومون ، المرضى ،
المُحتضرون ، الموتى ....
فطوبى لعزلة هؤلاء و غيرهم /
في فردانيتهم ، حميميتهم ، صمتهم ، ألمهم ، غضبهم ، تسامحهم ، إبداعهم ، مناجاتهم ، 
محنتهم ...
فعزلتهم كالفريدة دُرَرٌ و كالفُرْدود كواكبُ خلف الثريا .

وقاية قُرمزيَّة.. بقلم جمال العبود



يحدث وأنت في أوجِ مراحل العناية بصحَّتك
داخل حَجرك المُفزِع..
أن تُحافظ على نفسك قليلاً
مثلاً.. أن ترتدي قصيدةً تكون قد كتبتَها بعنايةٍ بالغة
بيومٍ كان طقسُه يرتعشُ برداً.. 
لذلك وضعتَها في طبقٍ مُستدير لائقٍ باحتواء
بلاغة المعاني وأدخلتَها فُرن المَعاجم لتدفِئتها.. 
وبعدها..تربط كلَّ تفعيلةٍ بأُخرى،
وتغطي مساحةَ أنفكَ وفمك بمقطعٍ شِعري مُعقَّمٍ بأحد البحور الطبيَّة..
ثمَّ تتذكرُ يديكَ المكشوفتين
والمعرّضتين لأشعةٍ من الهواء المُحتمَل تلوُّثه.. 
وتخشى عليهما من خطرٍ قد يطالُهما
فتُشرعُ على الفور
بارتداء قفَّازات من الحُزن الشهيّ
المُطهَّرة بسخونةٍ لاذعة..
ويحدثُ أخيراً أن تطفو
بوجهكَ
على جسدِ الشِعر النبيل
بنرجسيَّةِ من يودُّ البقاء على قيدِه.

فيك كل احتمالاتي.. بقلم إنصاف سويدان



ليس كحلاً…
هذا الساقط من عيني
هو الليل…
حين يمر طيفك

في غيابك…
أفّك ضفائر الليل
وأعلق بوحدتي 

أنا لا ارتدي الوجوه
أنا فقط …
أُحاول أن اخفي 
بعضاً من حزني
فتخرج ابتساماتي…
باكية

بلا جناحين…
كلما رآك…
يحلّق قلبي

لا أمَلَ منك…
ولا أَملُّ من محاولاتي
قطعت حبالها 
وما زلت
أعلقُ فيك كل احتمالاتي
...منذ غيابك
...والحزن
يأكل من فتات قلبي
ولا يشبع
كزهر اللوز وأجمل
كان قلبي
قبل أن
يدنو منه الراحلون

الأربعاء، مارس 18، 2020

مرحبا أيها الفيروس.. بقلم حواء فاعور


قذيفة هاون 
صاروخ فيل 
حصار لسنوات 
تشرد 
عناء 
فقد 
وحدة 
مرض 
فقد 
فقد 
ركض وملاجئ 
ولادة تحت القصف 
أشلاء 
دم 
تعب 
برد 
حطب ونار 
برد 
عجين وخبز 
جوع 
عشرات الموتى
مئات المصابين والعجز 
تفجير حافلات 
تشرد 
غربة 
وحدة 
فقد
عزلة 
مرحبا أيها الفيروس

الحب ..في زمن الكوليرا.. بقلم عبد المنعم العتون


الحب ..في زمن الكوليرا
لن أكمل الحفر..
يمكن لهذه المدينة البائسة
أن تحتمل جثث أصحابها
يوما إضافيا
وسأستمتع أنا بآخر سجائري
وبحديث أخير
سأخبرك بأشياء كانت تضجرك
وعجزت حينها عن شرحها
أنا أكره التفاصيل
لذا كنت أهز رأسي 
وأنت تحدثيني عن أشياءك الصغيرة
أصبع يدك الصغير الذي يرفض أن يطيع أخوته
ركبتك التي نزفت من سقطة غبية
القط المدلل الذي غاب عنك هذا الصباح
السكر الذي يرتفع في دمك كل ذات بكاء
أشياء  وأشياء
كنت أغفلها
وأبرر في سري :
ومن يهتم بتفاصيل النجوم
في ليلة غنى فيها القمر ؟
والآن ..غاب قمر المدينة
فأخبريني بالتفاصيل 
أخبريني كم نجمة تريدين 
لأقطفها من بستان السماء
وأرصفها تحت قدميك
أخبريني عن الأغنية التي كنت تدندنيها
عند الظهيرة
لأسد بها أذن الموت
أنتقي لي لونا مغريا للكفن
نسيت أن أسألك عن قياس حمالة حزنك ؟
وكم عصفورا تخبئين تحت هذا الأبيض العفيف ؟
حدثيني بكل التفاصيل
فهذا الليل يثقبه صامت بارد
وهذا القمر الذي أكفنه ..قتيل